ابن دريد (المتوفى سنة 321 ه)
مجموعة من النظم والنثر للحفظ والتسميع
وزارة المعارف العمومية، مصر
هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد ينتهى نسبه إلى قحطان . كان امام
عصره في اللغة والأدب والشعر الفائق قام في اللغة مقام الخليل ابن أحمد وكان يذهب
في الشعر كل مذهب-
ومن جيد شعره قصيدة المشهورة بالمقصورة التي يمدح فيها الشاه ابن
ميكال وولديه ، أحاط فيها بأكثر المقصور ولها شراح كثيرون وكان من فقدّم من
العلماء يقول : ابن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء وكان واسع الرواية لم ير أحفط
منه فكان يقرأ عليه دواوين العرب فيسابق إلى إمامها وله تصانيف كثيرة مشهورة
كالجمهرة والاشتقاق والسرج واللجام والخيل وغيرها-
وتقلد ديوان فارس وكان لا ينفذ فيه أمر إلا بعد توقيعه ، ثم انتقل إلى
بغداد فأجرى عليه الامام المقتدر خمسين دينارا في كل شهر إلى أن توفّى يوم
الأربعاء لاثنتى عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة 321 ه –
من مقصورة في الحكم والأخلاق الكريمة:
- من لم يعظه الدهر لم ينفعه ما راح به الواعظ يومًا أو غدا
- من لم تفده عبرًا أيامه كان العمى أولى به من الهدى
- من قاس ما لم يره بما يرى أراه ما يدنو إليه ما نأى
- من عارض الأطماع باليأس رنت إليه عين العز من حيث رنا
- من لم يقف عند انتهاء قدره تقاصرت عنه فسيحات الخطا
- من ناط بالعجب عُرى أخلاقه نيطت عرى المقت إلى تلك العرى
- من طال فوق منتهى بسطته أعجزه نيل الدنا بله القصا
- وللفتى من ماله ما قدمت يداه قبل موته لاما اقتنى
- وإنما المرء حديث بعده فكن حديثًا حسنًا لمن وعى

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء